السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

505

شوارق النصوص

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش ، نظرت إلى السماء فرأيت النجوم مشتبكة ، فقلت : يا رسول اللّه ، في هذه الدنيا رجل له حسنات بعدد نجوم السماء ؟ قال نعم عمر ، وإنّه لحسنه من حسنات أبيك ) ، قال الخطيب : موضوع ، برية حدّث عن إسماعيل الصفار أحاديث باطلة موضوعة ، واللّه أعلم » « 1 » . أقول : فآخر كلامه كما تراه صريح في أنّ هذا الخبر موضوع ، وكذب عن الصحة عاطل ، وضوء آفل ، وسناد مائل ، وغرور حائل ، لأنّه قال : إنّ أصلحها إسنادا حديث عمّار ، ومع ذلك قال الذّهبي إنّه خبر باطل ، فذلك صريح في أنّه ليس له طريق يعتمد عليه وسند يركن إليه ، وإنّ ما هو أصلح من الجميع كذب شنيع ، فكيف يعين الأصلح فإنّه من هذا الكذب أيضا أقبح ؟ ! . وهذا الكلام الأخير الصادر من السيوطي النحرير ، وإن كان كافيا في ردّ الخبر عند الناقد البصير ، وأيضا فيه غنية عن إبانة غاية عناد السيوطي ، وتغافله وإرتكاسه في العصبيّة ، حيث احتج بهذا الكذب المردود المنكوس المرذول ، ولم يخف في إثبات هذا الباطل الإفتضاح عند الجهابذة النقاد ، والخزي بين يدي اللّه تعالى والرسول ، ولكن لما رام في صدر الكلام تقوية هذا الكذب بنقله عن عدّة طرق من أئمته الأعلام ، والذب عن ذمار بعض الكذبة اللئام ، فلا علينا لو بينّا وهن كلامه وفساد مرامه .

--> ( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 277 ، وانظر المعجم الأوسط للطبراني : 2 / 342 ( 1093 ) ، فوائد تمام الرازي : 57 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 44 / 137 ، 138 ، تاريخ بغداد للخطيب : 7 / 140 ( 3578 ) ، ميزان الإعتدال : 7 / 136 ( 9402 ) في ترجمته الوليد وفيه : « قلت : هو الذي حديثه في جزء ابن عرفه عن إسماعيل بن عبيد ( ان عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) وإسماعيل هالك ، والخبر باطل » .